محمد جواد مغنية

114

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

بنصيبه منفردا ، كما كان ينتفع به مع الشركة كالغرفة الصغيرة إذا قسمت أصاب كل منهما موضعا ضيقا لا ينتفع به لجهة السكن ولا لغيره ، أو أمكنت القسمة والانتفاع ، ولكن لا يمكن تعديل السهام إلَّا بالرد ، وضم مال زائد على المال المشترك ، كما لو كان بينهما غرفتان ، قيمة إحداهما مائة ، وقيمة الأخرى مأتان ، فلا بد أن يضم إلى الأولى خمسون يدفعها من يأخذ الثانية لمن يأخذ الأولى ، إذا كان كذلك فلا يجبر الشريك على القسمة والقبول ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وللنهي عن السرف والتبذير ، ولأن الضميمة لا تملك إلَّا بالتراضي ، ولذا سميت هذه القسمة بقسمة التراضي . وقال جماعة من الفقهاء : لا تجوز قسمة المال المشترك مع تضرر الشركاء ، حتى ولو اتفقوا عليها ، لأنه سفه وتضييع للمال ، ورد عليهم صاحب الجواهر « بأن هذا مناف لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وان المالك لا يمنع من التصرف في ملكه ، وان استلزم ذلك نقصا فاحشا في ماله ، والإثم لا يتنافى مع صحة القسمة شرعا » . وعليه تصح القسمة مع التراضي ، حتى ولو تضرر الشركاء ، ولو افترض ان المتضرر من القسمة أحد الشريكين دون الآخر ، وطلبها المتضرر أجيب إلى طلبه ، واجبر عليها غير المتضرر ، ولو طلبها غير المتضرر من المتضرر فلا يجاب إلى طلبه . وقسمة الإجبار يتولاها الحاكم الشرعي أو من يوكله ، ومع تعذرهما فعدول المسلمين ، كما هو الشأن في جميع الأمور الحسبية . قسمة المهاياة : إذا كان بينهما بستان ، أو دار ، أو أرض ، واتفقا على أن يكون بعض العين المشتركة في يد أحدهما ، والبعض الباقي في يد الآخر ، يستثمر كل منهما ما في